الشيخ المحمودي
287
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
رجلا بريشه ، أي : بكسوته ، يعني كسوة الرجل . قال : والرياش أيضا : « الخصب والمعاش » . ويروى عن مطرف بن عبد اللّه ، إنّه قال : « لا تنظروا إلى خفض عيشهم ولين رياشهم ، ولكن انظروا إلى سرعة ظعنهم وسوء منقلبهم » . ومن هذا قيل : ريش الطائر ، لأنّه لباسه . حدّثني أبي أخبرني عبد الرحمن بن عبد اللّه قال : أخبرني عمّي الأصمعي عن عيسى بن عمر ، أنّه قال : الريش والرياش واحد ، مثل : الدّبغ والدّباغ . واللّبس واللّباس ، ونحوه : الحرم والحرام والحل والحلال . 330 - وقال عليه السّلام فيما يقتصّ به من القائل وأيضا قال أبو محمّد ابن قتيبة : وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه ، إنّه قال : لا قود إلّا بالأسل « 1 » . حدّثنيه أبي ، حدّثني محمّد بن أبي غسّان النهدي ، عن ابن أبي غنيّة عن جويبر ، عن الضحاك ، عن عليّ . الأسل ، هاهنا كلّ ما أرقّ من الحديد وأرهف ، كالسنان والسيف والسكين ، ومنه قيل : أسلة الذراع ، لما استدقّ منه ورقّ . وقيل : أسيل الخدّ . وأراد [ عليّ عليه السّلام ] أنّه لا يقاد من أحد إلّا بحديدة ، وإن قتل بحجر عظيم أو عصا كبيرة يقتل مثلهما أو خنق . وجاء هذا في حديث آخر مفسّرا ، « لا قود إلّا بحديدة » . وأكثر الناس على هذا [ و ] منهم من يذهب إلى أنه يقتل بمثل ما قتل به ، إن جحرا فحجرا ، وإن عصا فعصا وإن حديدا فحديدا . ويذهب كثير من أصحاب اللغة إلى أن الأسل الرّماح خاصة ، وليس كذلك .
--> ( 1 ) - فليراجع كتاب القصاص من كتب الإمامية فإنّي عجزت عن المراجعة .